![]()

زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى تركيا
حدث ذو اهمية عظيمة



نشرت صحيفة زمان الصادرة بتاريخ 8/8/2006م مقالاً بقلم
سعادة سفير المملكة العربية السعودية لدى تركيا الدكتور محمد رجاء الحسيني الشريف
تحت عنوان : أهمية زيارة الملك السعودي إلى تركيا، فيما يلي نص ترجمته :
" إن الزيارة التي سيقوم بها ملكنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود هي أول زيارة رسمية يقوم بها ملك سعودي إلى تركيا بعد توقيع اتفاقية التعاون والصداقة بين البلدين عام 1929م. كما أنها الزيارة الثانية عالية المستوى بعد زيارة الملك فيصل لاسطنبول عام 1966م بهدف جمع الدول الإسلامية تحت سقف واحد. إن العلاقات القائمة بين تركيا وبلادي مبنية على أسس تاريخية ودينية وثقافية عميقة. ويجب أن يضاف إلى ذلك الرابط الموجود بين نسبة 99.8% من الشعب التركي والأراضي المقدسة في مكة والمدينة، حيث يزور في كل عام 250 ألف مواطن تركي المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج والعمرة أو للعمل فيها.
يوجد في الوقت الحالي حوالي 100 ألف مواطن تركي يعملون في بلادي. كما يزور قرابة 25 ألف سائح سعودي تركيا في كل عام. إن العلاقات الموجودة بين البلدين هي علاقات معنوية أكثر من كونها علاقات تجارية واستراتيجية وهي علاقات منبثقة من ماضي ثقافي مشترك متجسد بالعقيدة الإسلامية المبنية على أساس الأخوة.
ومن الجدير بالذكر أن ولي العهد في ذلك الوقت، وملكنا الحالي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود كان قد أدلى ببيان صحفي عام 13/09/1984م قال فيه: "إن ما يربط بين المملكة وتركيا الشقيقة ليس العلاقات التقليدية المألوفة، إنها روابط روحية قامت وتقوم بحكم العقيدة المشتركة لا بحكم المصلحة المشتركة. لذلك فلن يعززها نفع ولن تضعفها خسارة."
وعندما تعرضت تركيا لأزمة اقتصادية حادة عام 1978م وسارعت للحصول على قرض من صندوق
النقد الدولي قدره (450) مليون دولار وبشروط صعبة، فما كان من المملكة إلا أن وقفت
إلى جانب تركيا في محنتها وقدمت لها قرضاً طويل الأجل يصل مدى تسديده إلى ثلاثين
عاماً وبشروط سهلة. كما لا يجب نسيان أن للمنطقة العربية أهمية خاصة بالنسبة
لتركيا. فالنتائج الاستراتيجية والاقتصادية المتولدة عن التطورات الأخيرة أظهرت مدى
أهمية كل من العالم الإسلامي والعربي ودول المنطقة بالنسبة لتركيا.

هناك عدة نقاط تظهر مدى أهمية العلاقات المشتركة منها:
· إن موقع تركيا الجغرافي الاستراتيجي بين أوربا وآسيا والشرق الأوسط جعل منها جسراً يربط بين الإسلام والغرب أو بين مختلف الحضارات. فتركيا دولة مجاورة لأكثر من دولة عربية وإسلامية. بالإضافة إلى وجود مصالح مشتركة وعلاقات جغرافية وتاريخية وثقافية بين هذه الدول.
· إن موقع تركيا الجغرافي جعلها مؤهلة لأن تكون الوسيط الناقل للنفط العربي إلى الغرب. إذ أن تركيا نجحت في أن يكون لها دور استراتيجي في نقل النفط والغاز الطبيعي، ولم يبق دورها مقتصراً على نقل النفط والغاز من بحر قزوين ودول آسيا الوسطى فحسب وإنما امتد ليشمل الشرق الأوسط أيضاً.
قدمت بلادي لتركيا دعماً مالياً في مشاريع عدة. وتبلغ المساعدات المالية التي قدمتها المملكة العربية السعودية لتركيا حتى اليوم 2 مليار 191 مليون دولار أمريكي. كما أن بلادي قدمت 400 مليون دولا على شكل قوض سهلة بالإضافة إلى مبلغ 298 مليون دولا تم تقديمه ليتم إنفاقه في مشاريع تنموية تركية. وأصبح بذلك إجمالي المبالغ التي قدمتها المملكة لدعم تركيا 2 مليار و890 مليون دولار أمريكي. . وفي عام 1974م تم التوصل إلى تفاهم بشأن التعاون في المجال التجاري والاقتصادي والتكنولوجي. كما تم التوقيع على اتفاقية التعاون الثقافي عام 1976م. هذا وسيتم التوقيع على ستة اتفاقيات أثناء زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى تركيا وهي مؤشر على إنجاز قفزة كبيرة في علاقاتنا. "
نشرت صحيفة الأناضولي الجديد الناطقة باللغة الانجليزية في أنقرة والصادرة بتاريخ 8/8/2006م ملحقاً خاصاً بمناسبة زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لتركيا في الفترة 8-10 أغسطس عام 2006م، بالتنسيق مع سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى تركيا على 4 صفحات كاملة تتضمن صوراً ملونة، ومن المواضيع التي تضمنها هذا الملحق :
أشار إلى أن مساعدات المملكة للدول النامية تقارب 4% من إجمالي إنتاجها القومي في الوقت الذي تتقاعس فيه الدول المتقدمة عن تنفيذ توصية الأمم المتحدة بتخصيص 0.7% فقط من إجمالي إنتاجها القومي، ويمضي التقرير في شرح تفاصيل مساعدات المملكة للدول التي تتعرض لكوارث الحروب والكوارث الطبيعية، ودورها في تقديم مساعدات التنمية.
5- آخر المساعدات المقدمة من المملكة العربية السعودية :
أشار إلى الهبات التي قدمتها شركة سابك وحكومة المملكة لدعم المساعدات الإنسانية للشعب اللبناني.
6- دور المملكة في استقرار أسواق الطاقة العالمية :
أكد على إدراك المملكة لمسؤوليتها تجاه استقرار الاقتصاد العالمي من خلال ضمان الإمدادات، واستثمارها بلايين الدولارات لزيادة طاقتها الإنتاجية، واهتمامها بالحوار بين الدول المنتجة والدول المستهلكة للبترول.
7- المملكة العربية السعودية والحرب ضد الإرهاب
8-
دور المرأة في المملكة العربية السعودية :
التأكيد على عدم تفريق قوانين الشريعة بين الرجال والنساء، وقدّم أرقاماً حول مشاركة المرأة في القطاع الخاص التجاري، وتحدث عم ما حققته المرأة السعودية من نجاح في المجالس التجارية والمهنية في الداخل، وحصولها على مناصب عالمية في الخارج.
9- العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا في مختلف المجالات :
تحدث عن تطور العلاقات السياسية بين البلدين من النصف الأول من القرن العشرين وحتى الآن، ومواقفهما من القضايا السياسية الإقليمية، والزيارات المتبادلة بين كبار المسئولين فيهما ودعم المملكة لتركيا خلال أزماتها الاقتصادية. كما تحدث عن دور اللجنة السعودية التركية المشتركة في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدولتين، ونوّه بتوجه حكومة حزب العدالة والتنمية نحو توسيع علاقاتها مع العالم الإسلامي.
10- افتتاح مكتب تركيا للشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك :
تضمن معلومات عن حصة منتجات سابك في السوق التركية حتى عام 2005م، بالإضافة إلى معلومات عن سابك نفسها.
11- مجالات التعاون المشترك بين المملكة وتركيا ومساهمات المملكة في مشاريع تركية :
تضمنت مساعدات المملكة هبات وقروضاً ميسرة، وقروضاً إنمائية لتمويل 11 مشروعاً في تركيا.
12- العلاقات التجارية بين المملكة وتركيا في عام 2005م :
تحدث عن تفاصيل واردات تركيا الرئيسية من المملكة وصادراتها إليها.

كتبت جيرين آقداغ في صحيفة صباح الصادرة بتاريخ 8/8/2006م
...وأمّا أول المشاريع الاستثمارية المهمة التي سيقوم بها الملك عبدالله بتركيا فهي إنشاء مركز صحي ضخم في اسطنبول على نسق مركز هوستون الطبي بالولايات المتحدة. ومن أجل هذا المشروع سوف يقوم الملك عبدالله بزيارة الأراضي الواقعة في كورت كوي Kurt Koy باسطنبول.
نشرت صحيفة حريت الصادرة بتاريخ 8/8/2006م خبراً تحت عنوان : الزيارة الأولى بعد 40 عام، فيما يلي نص ترجمته :
" سيصل الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية اليوم إلى أنقرة. ويعتبر الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الذي سيقوم بهذه الزيارة إلى تركيا بعد مرور 40 عام على آخر زيارة يقوم بها ملك سعودي،ويعتبر الملك عبد الله الذي يتميز بعلاقاته الجيدة مع العالم الغربي من القادة القلائل الذين استقبلهم الرئيس الأمريكي جورج بوش في مزرعته الخاصة بتكساس. ويولي رجال الأعمال السعوديون اهتماماً خاصاً بالاستثمار في مجال الطاقة ومشروع جنوب شرق الأناضول (GAP). ويهدف من هذه الزيارة زيادة حجم التبادل التجاري وتطوير التعاون بين البلدين وجذب رؤوس الأموال العربية إلى تركيا.
نشرت صحيفة دايلي نيوز التركية الصادرة بتاريخ 8/8/2006م المقال
الذي كتبه مدير مركز أبحاث الخليج في دبي عبدالعزيز صقر حول العلاقات التركية
السعودية تحت عنوان : المستقبل يشجع على تقوية العلاقات السعودية التركية، فيما يلي
نص ترجمته :
... وعلى الصعيد الاقتصادي، بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين 2.6 بليون دولار في عام 2005م، من بينه 603 مليون دولار قيمة واردات من خام البترول السعودي. كما قام صندوق التنمية السعودي بتمويل مشروعات بقيمة 300 مليون دولار في تركيا، وذلك في الوقت الذي يبحث فيه المستثمرون السعوديون عن مكان لاستقرار مواردهم المالية المتزايدة. لقد حولت الحكومة التركية الحالية، ذات الجذور الإسلامية، سياستها الخارجية نحو الشرق الأوسط للحصول على فوائد اقتصادية، وكان شراء سعودي اوجيه للهاتف التركي الأرضي في صفقة بقيمة 6.55 بليون دولار هو أبرز ما تحقق في هذا المجال. إن نمو الاقتصاد بمعدل 6% وعدد السكان البالغ 70 مليون يجعل من تركيا سوقاً جاذبة، ويهتم السعوديون ودول الخليج ببرامج الخصخصة التي تشمل قطاعات توزيع الطاقة الكهربائية والمصارف ومصانع السكر وموانئ، ومن المتوقع أن يتم أثناء زيارة الملك عبدالله التوقيع على 6 اتفاقيات. وتعتبر تركيا من الدول التي يقصدها السائحون الخليجيون، ومن المتوقع أن يزيد عددهم بعد أن أعلنت أنقرة عن تخفيف شروط الحصول على تأشيرات الدخول لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي في الشهر الماضي.
يجب الإشارة إلى عناصر إيجابية هامة في النظام التركي. لقد أثبتت تركيا أنه يمكن تسوية ما يعتبر أنه تناقض بين الإسلام والديمقراطية، كما أن تقدمها السياسي وتوسعها الاقتصادي وتطورها الاجتماعي يعتبر مثالاً على الحداثة بدون التخلي عن التقاليد.
باعتبارها زعيمة العالم الإسلامي، تواجه السعودية – مثل سائر الدول الإسلامية – عملية التحديث الداخلي بقيادة الملك عبدالله. وبعد أن أصبحت مواضيع مثل مكافحة التطرف والإصلاح السياسي وتنويع الاقتصاد والتقدم الاجتماعي جزءاً من الخطاب الشعبي والرسمي، فإن مثل هذه التغييرات ستساهم في جهود تحقيق السلام والتقدم والرخاء في كل العالم الإسلامي. "
كتب إلنور شاويك افتتاحية في صحيفة الأناضولي الجديد تحت
عنوان : الملك عبدالله شخصية رئيسية لاستقرار الشرق الأوسط بتاريخ 8/8/2006م، فيما
يلي نص ترجمتها :
" بدأ جلالة الملك عبدالله زيارته لأنقرة في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط اضطرابات عميقة، بسبب سفك الدماء الذي بدأ في فلسطين ولبنان، وكأن الوضع في العراق لم يكن كافياً.
إن تركيا واحة استقرار في العالم الإسلامي، وصاحبة موقع استراتيجي في الشرق الأوسط، والمملكة العربية السعودية هي عملاق بترولي في المنطقة، ولذلك فالدولتان تعتبران لاعبين رئيسيين في السياسة العالمية ويمكنهما التأثير على طريقة تفكير البيت الأبيض، ومن أجل العمل على إقامة نظام قابل للتطبيق في الشرق الأوسط. وعندما تتحدث الولايات المتحدة عن إعادة تشكيل خريطة المنطقة، يجب على كل من أنقرة والرياض أن تكونا شديدتي الحساسية تجاه مثل هذه الاقتراحات.
من هنا تتضح أهمية زيادة قنوات الحوار بين السعودية وتركيا، وأن تكون لنا كلمة فيما يتعلق بمستقبل منطقتنا. إننا نعتقد أن زيارة الملك عبدالله ستفتح الطريق لتحقيق ذلك، وستعيد الحيوية للعلاقات بين الدولتين في القطاع الاقتصادي.
نتوقع من المملكة أن تكون أحد الأطراف الرئيسية في تحديد الإيقاع في العالم العربي في مواجهة العدوان الذي تتعرض له فلسطين ولبنان. نعم، يمكن لإسرائيل التأثير على إدارة بوش، ولكن عندما تتحدث المملكة العربية السعودية، فهناك من يسمعون لها في واشنطن، وهناك من يهتمون بما تقوله في العواصم الأوربية وفي مقدمتهم لندن. لقد أتى الملك عبدالله للعرش السعودي بالقيادة والوقار في وقت كان العديد قد بدأ في إخراج المملكة من حساباتهم، باعتبار أنها مجرد دولة أخرى غنية بالبترول نائمة في المنطقة.
إن وجوده في تركيا يوضح أن قوتين رئيسيتين في المنطقة تستعدان للارتباط ومواجهة التحديات، ويوضح أيضاً الأهمية التي يوليها العالم العربي لتركيا. "
ترجمة
نشرت صحيفة ملليت الصادرة بتاريخ 8/8/2006م خبراً تحت عنوان : العمالقة العرب قادمون ولكن لا زال الوقت مبكراً للاستثمار، فيما يلي نص ترجمته :
" سيصل اليوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية إلى تركيا في زيارة رسمية حتى العاشر من الشهر الجاري. وسوف يرافق خادم الحرمين الشريفين في هذه الزيارة 35 من رجال الأعمال السعوديين. ويتكون وفد رجال الأعمال السعوديون من 6 أشخاص ينتمون لمجلس الغرف الصناعية والتجارية السعودي ورؤساء غرف التجارة بجدة وأبها وممثلي الشركات السعودية الرائدة في مجال العقارات وكابلات الطاقة والإعلام والسياحة.
وذكر علي بيرام اوغلو رئيس مجلس الأعمال السعودي – التركي أنه لم تتخذ أي شركة من الشركات المرافقة لوفد خادم الحرمين الشريفين قراراً بعد حول أي مشروع استثماري، وذلك لأن "هذه القرارات لا تتخذ مباشرة بعد انفضاض الاجتماعات" ومن الضروري الانتظار قليلاً لاتخاذ مثل هذه القرارات.
وبهذه المناسبة سوف يشارك الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في الاجتماع الذي سينظمه اتحاد الغرف وبورصات السلع التركية (TOBB) ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية في العاشر من أغسطس باسطنبول. "
نشرت صحيفة يني شفق الصادرة بتاريخ 8/8/2006م تحليلاً بقلم داوود دورسون تحت عنوان : زيارة الملك عبدالله بعد أربعين سنة من زيارة الملك فيصل، فيما يلي ترجمته :
" إن زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى تركيا بعد مرور أربعين عام حدث ذو أهمية عظيمة يجب تقييمه من جميع النواحي.
بالرغم من عدم وجود حدود مشتركة بين المملكة العربية السعودية وتركيا هناك روابط تاريخية وثقافية عميقة تربط بين كلا البلدين. إن ما يميز المملكة العربية السعودية عن غيرها من دول المنطقة إلى جانب كونها الدول الأكثر ثراءً بالنفط هو وجود مدن العالم الإسلامي المقدسة مكة المكرمة والمدينة المنورة فيها. كما أن المملكة لفتت الأنظار نحوها بمستوى التمدن والتحضر الذي تمكنت من الوصول إليه خلال السنوات الأخيرة.
هناك تباين كبير بين المملكة العربية السعودية وتركيا من الناحية الاجتماعية والنظام السياسي والاقتصادي. إلا أن ذلك لا يمنع من أن يكون للبلدين علاقات جيدة ومتينة مع مراعاة الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية.
كان الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود قائد مسلم يؤمن بضرورة اتحاد الأمة الإسلامية ليكون للمسلمين دور فعال في السياسة العالمية. وبهذا الهدف قام الملك بطرح نظرية تأسيس اتحاد إسلامي يجمع المسلمين تحت سقف واحد، وعمل طيلة فترة حياته على تحقيق هذه النظرية داعياً زعماء الدول الإسلامية إلى المشاركة في قمة إسلامية تجمع بين كافة الدول الإسلامية. كما كان الملك فيصل قائداً معروفاً بإيمانه القوي وبحياته المتواضعة.
وبهدف دعوة زعماء الدول الإسلامية للمشاركة في قمة إسلامية مشتركة بدأ الملك فيصل بجولة على العواصم الدول الإسلامي وفي هذا الإطار قام بزيارة تركيا عام 1966م. كانت تركيا في تلك الفترة تبحث عن اتجاهات جديدة لسياستها الخارجية كي لا تكون مرتبطة بالغرب فحسب. إذ أن تركيا كانت قد فهمت خطأها في إتباع سياسة متطرفة نحو الغرب عندما لم تلقى دعماً من أية دولة غربية بشأن المسألة القبرصية أثناء التصويت الذي أجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1964م. على ما يبدو أن هذه الصدمة كان لا بد منها لتعرف تركيا خطأها وتقوم بتوسيع نطاق سياستها الخارجية المتطرفة متجهة نحو الشرق دول العالم الثالث لإتباع سياسة جديدة متعددة الاتجاهات.
كانت زيارة الملك فيصل عام 1966م فرصة كبيرة بالنسبة لتركيا. إلا أن تركيا في تلك الأيام كانت تنظر بفتور إلى ما طرحه الملك فيصل بشأن تأسيس اتحاد إسلامي. ولكن بالرغم من كل ذلك قدم البلدان دعماً واضحاً لفكرة مؤتمر قمة إسلامية.
لقد كان للمك فيصل الفضل الكبير في نشوء منظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت الأسبوع الماضي اجتماعاً طارئً اثر ما أصاب المنطقة من أحداث.
وبعد مرور أربعين سنة على زيارة الملك فيصل لتركيا قام الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بزيارة تركيا رسمياً ومعه وفد ضخم من الوزراء ورجال الأعمال. كانت زيارة الملك فيصل في أواسط الستينات في حين كانت تركيا تبدأ مرحلة جديدة للانفتاح في سياستها الخارجية. أما زيارة الملك عبدالله فقد جاءت أيضاً في بداية مرحلة جديدة بالنسبة لتركيا على كافة الأصعدة. فهي تريد اليوم أن تكون أكثر فعالية في المنطقة والعالم وأن تلقى تجاوباً في حل مشاكلها الإقليمية وأن تقوم بتنفيذ مشاريعها الإقليمية بنجاح.
إن زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حدث ذو أهمية عظيمة ولو أنها جاءت متأخرة. "
نشرت صحيفتا دايلي نيوز التركية والأناضولي الجديد الصادرتان بتاريخ 9/8/2006م خبراً تحت عنوان : الملك عبد الله يبدأ زيارته لتركيا، فيما يلي نص ترجمته :
" بدأ العاهل السعودي الملك عبد الله يوم أمس زيارته التاريخية لتركيا، وأجرى محادثات مع القادة الأتراك في أنقرة حول الوضع في الشرق الأوسط وتوسيع العلاقات الثنائية، وذلك قبل الانتقال إلى اسطنبول اليوم لإجراء لقاءات تجارية ولزيارة المعالم التاريخية في المدينة. وكان وزير الخارجية التركي عبد الله جُل في استقبال الملك عبد الله لدى وصوله لمطار أنقرة، بينما حظي باستقبال رسمي حافل في القصر الجمهوري من جانب الرئيس التركي أحمد نجدت سزر، وقد حضر المحادثات وفد تركي عالي المستوى ضم وزير الخارجية عبد الله جُل. كما استقبل الملك عبد الله رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بشكل منفصل في مقر إقامته في فندق سويس اوتيل.
أشرف الملك عبدالله على مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات تهدف للتعاون في مجالات مثل الجمارك والتجارة والنقل والدفاع، ومن المتوقع أن تؤدي إلى تعزيز التجارة بين البلدين وتمهد الطريق أمام الاستثمارات السعودية في تركيا، والتي تعتبر محدودة حتى الآن.
تأتي هذه الزيارة في وقت يتصاعد فيه التوتر في الشرق الأوسط، وفي تصريح نشرته الصحف التركية، دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إلى وقف الهجمات الإسرائيلية، وقال إن صبر المملكة العربية السعودية آخذ في النفاذ.
حظيت زيارة العاهل السعودي بتغطية إعلامية واسعة، ليس فقط لاعتباراتها التاريخية، ولكن أيضاً لفخامة البروتوكول الذي حظى بوصوله وإقامته. حملت ثماني طائرات الملك عبدالله ووفداً يتكون من 400 شخص يضم أعضاء من أسرته ومسؤولين كبار في الحكومة ورجال أعمال. كما تشهد الزيارة إجراءات أمنية مشددة في المطار وحول حوالي 600 غرفة في 3 فنادق في أنقرة تم حجزها للوفد السعودي.
سيصاحب أردوغان الملك عبدالله في اسطنبول، التي من المتوقع أن يزور معالمها التاريخية الرئيسية، ومن بينها متحفا طوب قابي ودولمه بهجة سراي، بالإضافة إلى سوق اسطنبول المسقوف،
كتبت جيرين آقداغ في صحيفة صباح الصادرة بتاريخ 9/8/2006م خبراً تحت عنوان : زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى أنقرة تحيط بها الأصالة، فيما يلي نص ترجمته :
" بدأت يوم الأمس زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية إلى أنقرة تلبية منه للدعوة التي قدمها له رئيس الجمهورية أحمد نجدت سزر. وبدأت هذه الزيارة بمثابة لوحة للأصالة السعودية. وبدأت هذه الزيارة بهبوط الطائرة التي كانت تقل صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز أولاً بمطار اسنبوغا بأنقرة وبعد مرور ساعة من هبوطها حلت الطائرة التي كانت تقل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأفراد العائلة الملكية والأمراء. وبعد ذلك هبطت 7 طائرات تقل بقية أعضاء الوفد المرافق لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
خمسة آلاف شرطي لحماية الضيوف :
وضع 5 آلاف شرطي بمركز مدينة أنقرة لتأمين الحماية اللازمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله والمرافقين له في الوقت الذي رفعت فيه درجة الحراسة والحماية للدرجة القصوى بمطار اسنبوغا. وقد كلف 10 من أفراد حراسة رئاسة الجمهورية والحاصلين على تدريبات خاصة من أجل القيام بمهمة الحراسة عن قرب لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله.
قام وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء عبدالله جُل باستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمطار اسنبوغا بأنقرة وقام بمرافقته حتى القصر الجمهوري الذي بدأت به مراسم الاستقبال الرسمي. وبعد انتهاء مراسم الاستقبال قام كل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ورئيس الجمهورية أحمد نجدت سزر بترأس الاجتماع الذي جمع بين وفدي المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا والذي تم فيه التوقيع على 6 اتفاقيات بين البلدين.

كتبت جيرين آقداغ واولجاي آيديليك في صحيفة صباح الصادرة بتاريخ 9/8/2006م خبراً تحت عنوان : خطة استثمارية بـ8 بليون دولار يأتي بها الملك عبد الله، فيما يلي نص ترجمته :
" يرغب الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي بدأ زيارته الرسمية إلى تركيا يوم الأمس في إنشاء مركز طبي ضخم في اسطنبول. وتقدر التكلفة المالية لهذا المشروع الذي يسعى إليه المستثمرون السعوديون بـ8 بليون دولار، ويقع على أرض تبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف ميدان سباق السيارات (إف-1). وقد وقع اختيار المسؤولين السعوديين - الذين تجولوا في اسطنبول قبل أسبوعين من موعد هذه الزيارة - على الأراضي التي تقع في كورت كوي وسلطان بيلي. وذكر أن مركز الاستثمار سوف يبدأ العمل على تنفيذ المشروع في أقرب وقت بعد انتهاء زيارة الملك عبدالله والوفد المرافق له إلى اسطنبول.
وعلم أن المستثمرين السعوديين يعملون على تنفيذ خطة استثمارية أضخم من خطة المركز الصحي الذي ذكرته الصحيفة يوم الأمس. ويقال أن المستثمرين العرب السعوديين والإماراتيين سوف يقومون بتنفيذ خطة كبرى تشمل مركزاً طبياً تتم إدارته من قبلهم. الجدير بالذكر أن كلاً من المستشار الصحي للملك عبدالله ورئيس العيادات الصحية الملكية د. فهد العبدالجبار من بين أعضاء الوفد المرافق للملك عبدالله في هذه الزيارة، إلى جانب مكرم بتارجي المدير التنفيذي للمستشفى السعودي – الألماني ومازن بتارجي نائب رئيس شركة بتارجي القابضة ومدير مبيعاتها محمد بتارجي ومدير شركة الحرمين الطبية عبدالمالك النمنغاني.
وسوف يتم إنشاء هذا المركز الضخم، والذي يشتمل على مركز صحي على نسق مركز هوستون الطبي ومركز للتسويق وصالات رياضية ومطاعم، بعد التوصل إلى اتفاق بين الطرفين السعودي والتركي.
تم التوقيع بين الطرفين السعودي والتركي على ست اتفاقيات : اتفاقية التعاون السياسي واتفاقية منع الازدواج الضريبي واتفاقية التعاون في قطاع الصحة واتفاقية نقل الركاب والبضائع واتفاقية تشجيع الاستثمار بين الطرفين واتفاقية التعاون في مجال الأرشيف. هذا وقد قام الوزراء المسؤولون بالتوقيع على هذه الاتفاقيات بوجود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ورئيس الجمهورية أحمد نجدت سزر خلال المباحثات التي جرت بينهما في أنقرة يوم الأمس.
خمسون من رجال الأعمال السعوديين بتركيا :
وممّا عُلم عن هذه الزيارة الرسمية أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز جاء إلى تركيا وبمعيته 50 رجل من رجال الأعمال السعوديين الناشطين في مختلف مجالات الاستثمار والذين يترأسون شركات تبلغ رؤوس أموالها بلايين الدولارات. وسوف يقوم رجال الأعمال السعوديون بإجراء مباحثات مع مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية ورجال الأعمال الأتراك خلال اللقاء الذي سيجمع بينهم في مدينة اسطنبول. وذكر أنه من المتوقع أن يقوم رجال الأعمال السعوديون بالمطالبة بفرص استثمارية في مجال الطاقة والاتصالات السلكية واللاسلكية والصحة والقطارات.
ومن بين الشركات الرائدة في مجال الإنشاءات والموجودة أسماء ممثليها في قائمة الوفد المرافق لخادم الحرمين الشريفين نجد شركة الطلائع ومجموعة القحطاني وشركة A.E.O، وشركات سعودية تعمل في مجال السياحة ومن المنتظر أن يلتقي رؤساء شركة سدانه ارابيك وشركة كنعان جمجوم وشركة أنشطة منجاد بدوائر السياحة التركية، لا سيما أن الشركات السعودية تعمل في مجال سياحة الحج والعمرة. وعلاوة على ذلك فإن قائمة الوفد المرافق لخادم الحرمين الشريفين تحوي ممثلين لشركات سعودية نشطة في مجال الإنشاءات والمقاولات وأن رؤساء إدارات هذه الشركات على إطلاع تام بالطفرة التي حدثت في قطاع الإنشاءات التركي.
ومن الأسماء الملفتة للنظر هو اسم رئيس غرفة الصناعة والتجارة الإسلامية السيد صالح بن عبدالله كامل الذي يملك ثروة شخصية تبلغ 5 بليون دولار. فهو رجل يملك 4 طائرات من طراز بوينج و96 شركة تتبع له كذلك"
كتب ياووز دونات في صحيفة صباح الصادرة بتاريخ 9/8/2006م تعليقاً تحت عنوان : جاء الملك فأهلاً به وسهلاً، فيما يلي نص ترجمته :
" وصل يوم الأمس "ضيف عزيز ومهم". جاء، فأهلاً به وسهلاً. استُخدِمت عبارات مثل "أول زيارة بعد 40 عام مضت" في الوقت الذي يتم فيه استقبال الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية.
1. من أين جاءت عبارة "40 عام" ؟..
إن الملك عبدالله هو أول ملك سعودي يقوم بزيارة رسمية إلى تركيا.
2. لقد زار المغفور له الملك فهد بن عبدالعزيز تركيا في عام 1967م. وقد قام رئيس الوزراء في ذلك الوقت سليمان دميريل بمعاملته "بالطريقة التي يعامل بها الملوك" وكان المغفور له الملك فهد وزيراً للداخلية بالمملكة العربية السعودية في ذلك الوقت وأصبح ملكاً بعد فترة من الزمن مرت بعد تلك الزيارة.
ذهب رئيس الوزراء في ذلك الوقت سليمان دميريل في زيارة إلى المملكة العربية السعودية في عام 1992م، وقد كنا من بين مرافقيه. وقد قام الملك بتقديم مصحف محلّى بالذهب هدية لكل الأعضاء بالوفد التركي وأهدى عدداً من المسبحات القيّمة لسليمان دميريل.
وقد قمنا بالاتصال هاتفياً يوم الأمس بسليمان دميريل الذي ذكر لنا :
· لقد دعوت الملك في ذلك الوقت لزيارة تركيا ولكن لم تسنح الفرصة له لتلبية الدعوة... قسمة ونصيب.أولي أهمية قصوى لزيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى تركيا.
· ففي الصداقة والمحبة فائدة لا تعدوها فائدة أخرى... ومن المؤكد أن هذه الزيارة سوف تسهم في تقوية علاقة الإخاء بين البلدين ونشر السلام.
سألنا دميريل عن المواضيع التي دارت بينه وبين الملك فهد في عام 1992م فقال : كان حديثاً طويلاً مسهباً فقد كان الملك، رحمه الله، مغتاظاً لدرجة لا تصدق إزاء التصرف الذي قام به صدام حسين وقد تحدثنا طويلاً عن الوضع بالشرق الأوسط.
وعن موضوع تركيا أضاف دميريل قائلاً : السعوديون هم أصدقاؤنا الحميمون وعلى كل فرد بتركيا أن يولي هذه الزيارة اهتماماً يليق بها وبأهميتها.

كتب محمد بارلاص في صحيفة صباح الصادرة بتاريخ 9/8/2006م تعليقاً تحت عنوان : ما نتوقعه من زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، فيما يلي نص ترجمته :
" في البدء أرسل كلمات ترحيبي بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وهو ضيف رسمي على تركيا. وأعلن للمرة الثانية عن آمالي بأن هذه الزيارة ستؤدي لتطوير ودفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وعلينا أن لا ننسى أن شركات الإنشاءات والمقاولات التركية، التي ذاعت شهرتها داخل وخارج تركيا، كانت قد بدأت أول فرص نشاط أعمالها الخارجية في المملكة العربية السعودية.
وعلاوة على ما ورد فإن الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو حارس "الأراضي المقدسة" لكل العالم الإسلامي ولهذا يتمتع بلقب خادم الحرمين الشريفين. وهذه الأماكن المقدسة تمثل المكان الرابط بين عالم الدنيا وعالم الآخرة للملايين من الأتراك. ولهذا السبب تحمل زيارة الملك عبدالله إلى تركيا أهمية عالية بالنسبة للمجتمع التركي.
ونتمنى أن تخرج مباحثات خادم الحرمين الشريفين بتركيا بنتائج إيجابية ونتائج طيبة تدفع بعجلة التعاون المشترك بين الدولتين في مجال العلاقات الاقتصادية. وكما نعلم فإن الزيارة التي قام بها المغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز لتركيا في عام 1966م قد كانت سبباً لفتح السوق السعودي لرجال الأعمال الأتراك في مجال الإنشاءات والمقاولات والمستثمرين في المجالات الأخرى. وهذه النقاط تفيد بما ننتظره من زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله"
نشرت صحيفة يني شفق الصادرة بتاريخ 9/8/2006م خبراً تحت عنوان : خادم الحرمين الشريفين يبدأ زيارته لتركيا، فيما يلي ترجمته :
" استقبل سرز الملك في القصر الجمهوري بمراسم رسمية. كما أقام سزر في المساء حفل عشاء على شرف الملك حضره كل من نائب رئيس البرلمان التركي علي دينجر وزوجته ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس الأركان حلمي أوزكوك ووزير الخارجية عبد الله جُل. ألقى سزر خلال حفل العشاء كلمة أشار فيها إلى مدى أهمية تزامن زيارة الملك مع هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة. كما أكد سزر على ضرورة إيجاد حل عاجل للمشكلة الإسرائيلية الفلسطينية معرباً عن قلقه من امتداد الصراع على كل أنحاء لبنان. وعبّر سزر عن أمله في أن تصبح العلاقات التجارية بين البلدين في المستقبل أفضل ممّا هي الآن. أمّا الملك فقد تمنى بأن تكون لزيارته آثاراً إيجابية على العلاقات الثنائية بين البلدين مفيداً بأن كون المواقف التركية العقلانية متفقة مع المواقف السعودية أمر من دواعي السرور وأضاف الملك قائلاً : "نحن نسعى كما تسعون للوصول إلى حل منصف للقضية الفلسطينية. ونحن نعمل كما تعملون لجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة الذرية، كما نؤمن أيضاً بالحوار بين الحضارات كما تؤمنون". وفي نهاية كلمته دعا الملك عبدالله الرئيس سزر لزيارة بلاده.
زار رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الملك عبدالله في الجناح الملكي في فندق سويس أوتيل ومعه وزير الخارجية عبدالله جُل ووزير الدولة محمد أيدن. وقد تم خلال الاجتماع الذي استمر مدة 40 دقيقة التوصل إلى قرار مشترك بشأن تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة. كما تم التفاهم على الاستعجال في تطبيق القرار المتعلق بزيادة الاستثمارات المتبادلة والذي تم التباحث فيه أثناء زيارة أردوغان للمملكة خلال شهر ديسمبر الماضي. كما توصل الملك عبدالله وأردوغان إلى رأي مشترك بشأن قيام رجال الأعمال الأتراك باستثمارات في المملكة وخاصة في قطاعالإنشاءات. تم طرح موضوع زيادة عدد السائحين العرب القادمين إلى تركيا وتم الاتفاق على القيام بأعمال مشتركة في هذا المجال. وبالإضافة إلى ذلك طلب رئيس الوزراء أردوغان من الملك زيادة الحصة المخصصة للحجاج الأتراك في كل عام وتقديم التسهيلات. أما الملك عبدالله فقد قال لأردوغان "نحن إخوة في الدين. ولنا وحدة وروابط تاريخية وثقافية وعلينا تطوير هذه الروابط". "
كتب اوتكو جاكير اوزر في صحيفة ملليت الصادرة بتاريخ 10/8/2006م تعليقاً تحت عنوان : خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود : الإرهاب يمثل أكبر بلاء، فيما يلي نص ترجمته:
ذكر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أن "الإرهاب يمثل أكبر بلاء في عالمنا الحاضر". وجاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع بينه ورئيس الجمهورية أحمد نجدت سزر في قصر رئاسة الجمهورية في أنقرة. كما عُلم أن خادم الحرمين الشريفين قد قام بالتعبير عن استيائه من العمليات الإرهابية التي تقوم بشنها المنظمات الإسلامية المتشددة مثل تنظيم القاعدة الذي كان يجد في الماضي دعماً مقدراً من المملكة العربية السعودية. وكما أن قسماً كبيراً من المحادثات التي جرت بين خادم الحرمين الشريفين ورئيس الجمهورية كان لموضوع الإرهاب وهجمات تنظيم القاعدة.
وعلاوة على ذلك، فقد عبّرخادم الحرمين الشريفين عن الحزن العميق إزاء اختلاط أسماء بعض مواطنيه بحادثة الحادي عشر من سبتمبر وبعمليات تنظيم القاعدة الإرهابية التي تلتها، وقال "التطورات بمنطقة الشرق الأوسط والظلم الموجه للفلسطينيين يدفع الناس في بلادي بمثل ما يدفع الناس ببلدان كثيرة للقيام بمثل هذه العمليات".
كما أكد خادم الحرمين الشريفين على أن بلاده ترغب في القيام بعمل مشترك مع تركيا لتبادل المعلومات الاستخبارية في مجال مكافحة الإرهاب وقدم الدعوة إلى تركيا لتشارك في الأعمال الهادفة لمكافحة الإرهاب والتي تقوم بتنفيذها دول الخليج العربي فيما بينها. ومن جانبه فقد عبّر رئيس الجمهورية أحمد نجدت سزر عن "إن تركيا جاهزة في كل الأوقات للتعاون في كافة المجالات معكم".
كما طلب رئيس الجمهورية أحمد نجدت سزر مساندة خادم الحرمين الشريفين ودعمه حتى يتم التوصل لرفع الحصار المفروض على جمهورية قبرص الشمالية التركية. وقد طلب رئيس الجمهورية هذه المساندة خلال اللقاء الثنائي الذي جمع بينهما وخلال مأدبة العشاء التي قدمها على شرف ضيفه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله. ومن جانبه فقد قال خادم الحرمين الشريفين : "سوف نقوم بمواصلة دعمنا لإخواننا في قبرص الشمالية التركية".
وعلى صعيد آخر، فقد أفاد رئيس الجمهورية أحمد نجدت سزر أن تركيا تنظر إلى المملكة العربية السعودية كشريك لها ينعم بالاستقرار وتسعى للتعاون المشترك معها في المنطقة، ودعا المملكة العربية السعودية للمشاركة في المشاريع الاستثمارية بتركيا.
ومن الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين نقتطف قوله : "وكما تسعون فنحن أيضاً نسعى للحصول على حل عادل للمشكلة الفلسطينية ونعمل على نزع كل الأسلحة النووية من الشرق الأوسط". وعلاوة على ذلك، فقد امتدح خادم الحرمين الشريفين مشروع تفاهم الحضارات الذي يشرف عليه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ونظيره الاسباني خوسي لويس رودريقو زبيتيرو. "

نشرت صحيفة دايلي نيوز التركية الصادرة بتاريخ 10/8/2006م خبراً تحت عنوان : سعود الفيصل وعبدالله جُل يناقشان الشرق الأوسط، فيما يلي نص ترجمته :
" أجرى وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير سعود الفيصل محادثات يوم أمس الأربعاء مع نظيره التركي عبدالله جُل حول أزمة الشرق الأوسط، وذلك بعد يوم واحد من الانتقاد القاسي الذي وجهه الملك عبدالله للهجمات الإسرائيلية ضد لبنان.
قال دبلوماسي تركي بارز لوكالة الأنباء الفرنسية بعد محادثات الوزيرين "اتفق وزيرا الخارجية على أن الوضع في الشرق الأوسط أصبح أكثر تعقيداً، وعلى ضرورة إعادة الهدوء إلى المنطقة في أسرع وقت ممكن"، وأوضح الدبلوماسي أن موضوع العراق كان أيضاً موضع مناقشة تفصيلية. "

كتب داوود دورسون في صحيفة يني شفق الصادرة بتاريخ 10/8/2006م تحليلاً تحت عنوان : زيارة الملك عبدالله ومرحلة جديدة، فيما يلي ترجمته :
...لقد كان للمملكة العربية السعودية فضل كبير في تطوير علاقاتنا مع الشرق الأوسط، إذ أن الشرق الأوسط كان مقسوماً خلال الحرب الباردة إلى قسم مؤيد للغرب وقسم آخر مؤيد للإتحاد السوفييتي وطبعاً كان من الأسهل بالنسبة لتركيا إقامة علاقات مع الدول المعتدلة المؤيدة للغرب وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية المعروفة بعلاقاتها الجيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
لقد كانت المملكة العربية السعودية تجربة هامة بالنسبة للمتعهدين الأتراك، وحازت المشاريع التي نفذوها هناك على تقدير كبير. تعتبر اليوم زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى تركيا نقطة تحول في العلاقات القائمة بين البلدين. ومن المؤكد أن هاتين القوتين الكبيرتين في المنطقة سوف تقومان من خلال التعاون بإنجاز مشاريع ضخمة ستكون لصالح المنطقة بأسرها.
يجب معرفة أنه لا يمكن تكوين سياسة موحدة للشرق الأوسط دون وجود المملكة العربية السعودية في المركز ولا يمكن تنفيذ خطة سياسية أو اقتصادية في المنطقة من دونها. يجب أن يعيد بعض أعضاء الحكومة التركية وبعض فئات الشعب التركي النظر في خرافاتهم وعقدهم المتعلقة بجيراننا العرب، وأن لا ينسوا أن التمسك بالماضي هو تجميد للحاضر. "
نشرت صحيفتا دايلي نيوز التركية والأناضولي الجديد الصادرتان بتاريخ 11/8/2006م خبراً تحت عنوان : المملكة العربية السعودية وتركيا تسعيان لتوسيع العلاقات، فيما يلي نص ترجمته :
" حضر الملك عبدالله بن عبد العزيز ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الاجتماع الذي اشترك في تنظيمه في اسطنبول يوم الخميس اتحاد الغرف وبورصات السلع التركية (TOBB) ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية (DEIK)، وألقى كل منهما كلمة عبّرت عن رغبة الدولتين في توسيع نطاق العلاقات بين الدولتين.
أشار الملك عبدالله إلى أن حجم التجارة بين الدولتين، الذي يقارب حالياً 3 بليون دولار، سوف يزداد، ودعا شركات المقاولات التركية لتوسيع أعمالها في المملكة، ودعا رجال الأعمال في البلدين للاستثمار معاً في مشروعات مشتركة والعمل من أجل التنمية في البلدين لما فيه مصلحة شعبيهما. وأشار جلالته إلى الاتفاقيات التي وقّعتها الدولتان، وقال إنها ستشكل الإطار القانوني المناسب للعلاقات الاقتصادية وإزالة العوائق التي تعترض سبيل هذا التعاون.
أمّا رئيس الوزراء أردوغان فقد نوّه بالعلاقات بين البلدين، وقال إنها ليست مجرد علاقات صداقة، لأن الشعبين يشتركان أيضاً في نفس الحضارة وبعلاقات الأخوة. وأشار أردوغان إلى أن العلاقات الاقتصادية الحالية توضح أن الدولتين لا تستخدمان قدراتهما بالكامل، وعلى القطاع الخاص أن يعمل على تحسين التعاون، وتعهد بأن تقوم الحكومة من جانبها بتشجيع صادرات القطاع الخاص، وعبّر عن اعتقاده بأن حجم التبادل التجاري بين البلدين سيرتفع إلى 7 بليون دولار خلال سنوات قليلة. وفي نفس الوقت، أوضح أردوغان أن التعاون الاقتصادي مع المملكة يعتبر أولوية بالنسبة لتركيا، ودعا "الأشقاء السعوديين" لاغتنام الفرص في تركيا والاستثمار فيها.
كتب إلنور شاويك في صحيفة الأناضولي الجديد الصادرة بتاريخ 11/8/2006م تعليقاً تحت عنوان : الزيارة الملكية السعودية في أعين الصحافة التركية، فيما يلي نص ترجمته :
" حظيت زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لتركيا بمتابعة واسعة من المجتمع الدولي وإعلام الغرب والشرق الأوسط، لأنها جاءت في فترة تشهد تغييراً مهماً في توازن القوى في المنطقة. ولأن الدولتين قادرتان على ترجيح هذا التوازن، فمن الطبيعي أن تصبح هذه الزيارة خبراً رئيسياً، وأن تحظى بتحليلات عميقة غنية بالمعلومات.
إن المملكة العربية السعودية قوة إقليمية هامة،إن لتركيا اهتمام واسع في التعاون مع المملكة، والمحافظة على قوتها... إن من الواجب علينا تعزيز إدارة الملك عبدالله. "
من المفيد أن نتذكر أن الملك عبدالله يمارس سياسة متوازنة جداً في الشرق الأوسط، وهو مهندس "المبادرة العربية للسلام"، التي طرحها عام 2002م،، والتي تقضي بالتوقيع على معاهدة سلام مع إسرائيل في حالة انسحابها لحدود ما قبل 1967م. إن المملكة العربية السعودية، مثل تركيا، تريد بشكل قاطع حماية وحدة الأراضي العراقية.
أحد أسباب عدم إرسال بوش الأب الجيش الأمريكي إلى بغداد خلال حرب الخليج الأولى، هو معارضة المملكة العربية السعودية لذلك خشية أن يؤدي ذلك إلى تقسيم العراق. لا يمكن لتركيا أن تغض النظر عن الأهمية التي تحظى بها السعودية، والنابعة من غناها البترولي وموقعها الجيوسياسي، في معادلة الشرق الأوسط.
إن سياسة التقارب مع الرياض صحيحة من جميع النواحي. العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية، وسياسة تشجيع جذب مقادير كبيرة من رؤوس الأموال السعودية أيضاً صحيحة. في الوقت الذي تعمل فيه كافة دول العالم من أجل جذب رأس المال السعودي، فإن رؤية المملكة العربية السعودية لتركيا مكاناً آمناً لاستثماراتها، ستشكل قوة دفع جديدة للاقتصاد التركي. "